عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

209

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

الطالب المهاب الشّديد الحرمة وعلى كلّ حال فأساس الأعمال والأقسام التقوى وهو أصل كبير في كلّ عمل خصوصا علم الرّوحانيّة فإنّه من لازم التقوى وداوم الطهارة واجتناب النجاسات واتباع السّنّة من الطيب وغيره يسّر اللّه له ذلك . ورأيت بعض مشايخنا في كل يوم يتطيّب بالغالية والزباد والماورد المذاب فيه المسك وكانت الطلبة تعرف مجيء الشيخ برائحته وكان مطاعا جدّا عند الأرواح والروحانيّة وكبار الإنس وملوكها وكان كثيرا ما يدعو الأملاك والأرواح بالقسم السليماني المذكور فيما تقدّم الذي أوّله عزيمة من سليمان وكان يعظّمه تعظيما كثيرا وكان من وصيّته لتلامذته عليكم بهذا القسم الذي هو من أجل أقسام السّيّد نبيّ اللّه أو العهد القديم ما نقلتموه من المشايخ العارفين الواصلين الذين مكنهم اللّه في العالمين أي الأملاك والأرواح وعليكم بكتمان الأمور وحفظ الأسرار والتأثيرات فهو ركن للعلم والحكمة وعدم إبداء هذا العلم أشدّ إلا لمستحقه عموما وغير المستحق خصوصا والبسوا الدّروع الواقية من النّصول والسّهام الحسيّة والمعنويّة تظفروا بنجح الأعمال وعدم الإهمال . ومما أملاه رضي اللّه عنه من التّحاصين الواقية هو هذا الذكر الشّريف تقول : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم بسم اللّه على يميني بسم اللّه على شمالي بسم اللّه خلفي بسم اللّه أمامي بسم اللّه فوقي بسم اللّه اكتنفت وفي حرزه الحصين دخلت وبحصنه المنيع احتجبت وبأسمائه الحسنى تسربلت وبسرّ أنواره القوي القاهر علوت وغلبت أعدائي من الجنّ والإنس وسائر المخلوقين واحتجبت وقهرت وانتصرت وبجلال بهاء سناء اسمه العظيم الأكبر الحيّ القيّوم ذي الجلال والإكرام تدرعت وببوارق أنوار أسرار كلامه العظيم احتجبت وتمسكت وبخفيّ لطفه الحسن الجميل تعلّقت وبركنه القويّ التجأت واستندت سبحانه وبحمده ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فتّاح عليم باسط معزّ جواد كريم عليّ عظيم اللهمّ إني أسألك بالكلمات التّامّات والأسماء المعظّمات والأحرف النورانيّات والكتب المنزلات والآيات البيّنات بما وارته سرادقات عرشك العظيم من الهيبة والجلال والقدرة والعظمة وبما أودعت في الحروف والأسماء من الخواصّ والأسرار بالحضرة الشريفة والشريعة المطهرة والصّلوات الخمس واتّصال الأسرار والرحمة للخواصّ من عبادك وأسألك يا رب بما دعاك به أنبياؤك ورسلك وبما يسبّحك به أنبياؤك ورسلك وبما يسبّحك به ويمجّدك حملة عرشك والمقرّبون من ملائكتك أن تجعلني محصّنا محفوظا من كلّ عدوّ من الجنّ والإنس وسائر العوالم ما علمت منها وما لم أعلم وأدخلني في سرّ إمداد أنوار